الصفدي

243

الوافي بالوفيات

وله فيه غير هذا وأئمة النسب مجمعون على أنهم ليسوا من ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه بل ولا من قريش والمعروف أنهم بنو عبيد ووالده القداح المذكور كان يهوديا من أهل سلمية وقيل كان مجوسيا وقيل إنه كان حدادا وإن عبيدا كان اسمه سعيدا فلما دخل المغرب تسمى عبيدا وادعى نسبا ليس بصحيح وكتب القادر بالله محضرا يتضمن القدح في نسبهم ومذهبهم وشهد في ذلك خلق كثير منهم الشريفان الرضي والمرتضى والشيخ أبو حامد الأسفراييني وأبو جعفر القدوري وفي المحضر أن أصلهم من الديصانية وأنهم خوارج أدعياء وذلك في سنة اثنتين وأربع ماية وكان المهدي زنديقا خبيثا عدوا للإسلام قتل من الفقهاء والصلحاء والمحدثين جماعة كثيرة ونشأت ذريته على ذلك وقد بين نسبهم جماعة مثل القاضي أبي بكر الباقلاني في أول كتابه المسمى كشف أسرار الباطنية وكذلك القاضي عبد الجبار استقصى الكلام في آخر كتاب تثبيت النبوة وبين بعض ما فعلوه من الكفريات والمنكرات وقال القاضي عبد الجبار إن المهدي كان يتخذ الجهال ويسلطهم على أهل الفضل وكان يرسل إلى الفقهاء والعلماء فيذبحون في فرشهم وأرسل إلى الروم وسلطهم على المسلمين وأكثر من الجور واستصفى الأموال وقتل الرجال وكان له دعاة يضلون الناس على قدر عقولهم فيقولون للبعض هو المهدي ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجة الله على خلقه ويقولون لآخرين هو رسول الله وحجة الله ويقولون لآخرين هو الله الخالق الرازق لا إله وحده لا شريك له تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ولما هلك قام ابنه القائم مكانه وزاد في شره على شر أبيه وجاهر بشتم الأنبياء وكان ينادي في الأسواق بالمهدية وغيرها العنوا ) عائشة وبعلها إلعنوا الغار وما حوى اللهم صل على نبيك وأصحابه وأزواجه الطاهرات والعن الكفرة الملحدين وارحم من أزال دولتهم ولبعضهم قصيدة سماها الإيضاح عن دعوة القداح أولها * حي على مصر إلى خلع الرسن * فثم تعطيل فروض وسنن * وقال بعض من مدح بني أيوب * ألستم مزيلي دولة الكفر من بني * عبيد بمصر إن هذا هو الفضل * * زنادقة شيعية باطنية * مجوس وما في الصالحين لهم أصل * * يبرون كفا يظهرون تشيعا * ليستتروا شيئا وعمهم الجهل *